انعدام النصف الشظوي للطرف (Fibular hemimelia)

العيوب الشظوية الطولية (انعدام نصف الطرف) هي تشوُّه منذ الولادة، يتصف بالغياب الجزئي أو الكلي لعظمة الشظية (عظمة الربلة).

نقص التنسج الشظوي (Fibular hypoplasia): النمو غير الكامل لعظمة الشظية

عدم التنسج الشظوي (Fibular aplasia): الغياب الكامل لعظمة الشظية

في كثير من الأحيان، يرتبط انعدام النصف الشظوي للطرف (fibular hemimelia) بمزيد من التشوُّهات في الجزء الخلفي للقدم و/أو عيوب الأصابع الشظوية بالقدم (أصابع أقدام مفقودة). في حالة الفقدان الكلي أو الجزئي لعظمة الشظية، فإن الجانب الخلفي للقدم لن يكون ممسكًا بالشوكة الكعبية. القدم "غير ثابتة" وغير مستقرة (ما يعرف بالخلع الجانبي). دائمًا ما يرتب انعدام النصف الشظوي بنقص النمو الطولي للساق السفلية. يشيع حدوث الانحناء للأمام (الثني) بعظمة الظنبوب (عظمة القصبة)، ربما بسبب السحب القوي لطبيعة النسيج الضام لعظمة الربلة (الأصابع الشظوية).

 

تعد العيوب الشظوية الطولية هي التشوُّه الأكثر شيوعًا منذ الولادة للعظام الطويلة. تحدث بنسبة تتراوح من 7.4 إلى 20 من بين 1000000 طفل حديث الولادة. لا يزال السبب مجهولاً. تعتمد شدة الاعتلال على درجة العيب.

على الرغم من أنه لا يبدو كافيًا للأغراض العلاجية، تم اقتراح تصنيف عملي من جانب أشترمان (ACHTERMAN) وكلامتشي (KALAMCHI) (عام 1979). يعتمد هذا التصنيف على مدى النقص في الطول:

النوع 1: يشمل جميع العيوب الشظوية، التي يكون موجودًا بها جزء من عظمة الشظية (نقص التنسج الشظوي (fibular hypoplasia)). لا تختلف المجموعتان الفرعيتان إلا في مدى النقص في الطول.

في النوع 1أ، توضح صورة الأشعة السينية أن طرف عظمة الشظية باتجاه الركبة أقل تطورًا وبه نقص طفيف في الطول.

أما في النوع 1ب، فلا يمكن اكتشاف ذلك الجزء من عظمة الشظية من خلال صورة الأشعة السينية.

النوع 2، عدم التنسج الشظوي (fibular aplasia)، يشير إلى الغياب الكامل لعظمة الشظية.

النوع 1أ النوع 1ب النوع 2

 

غالبًا ما ترتبط العيوب الشظوية الطولية منذ الولادة بما يلي:

  • اختلاف في طول الساق
  • تشوُّه الفخذ
  • تشوُّه مفصل الركبة
  • غياب الرباط الصليبي الأمامي و/أو الخلفي
  • عدم ثبات الركبة
  • انحناء عظمة الظنبوب
  • تعظم المفصل تحت الكاحل (التحام عظام تحت الكاحل)
  • سوء توضُّع الكاحل في تكوين المفصل الكروي
  • تشوُّه قَفَدي روحي للقدم
  • أصابع قدم مفقودة
  • المزيد من العيوب في مقدمة القدم و/أو مؤخرة القدم

في حالات نادرة، قد تكون مرتبطة أيضًا بعيب في الزند (عظمة الساعد) وهو ما يطلق عليه متلازمة شذوذ "الفخذ - الشظية - الزند" (FFU).

الصورة السريرية

بناءً على مدى خطورة العيب، يُظهر الأطفال المصابون بعيوب شظوية منذ الولادة انخفاضًا واضحًا قد يزيد أو ينقص قليلاً في طول الساق للجانب المصاب. وتكون الركبة غير ثابتة. غالبًا ما تنحني عظمة الظنبوب بشكل عكسي للقدم، وتظهر رصعة في نقطة الثني الخاصة بالانحناء. قد يكون شكل القدم ووضعها مختلفًا بشكل واضح؛ وعادة ما يكون إصبع أو أكثر من أصبابع القدم مفقودًا.

إذا كانت كلتا الساقين مصابتين، فعادةً ما يكون الفرق في طول الساقين طفيفًا. ومع ذلك، يكون عدم التناسب بين طول الأطراف السفلية والجذع ملحوظًا.

بصرف النظر عن العيوب المذكورة أعلاه، يكون المريض بحالة صحية جيدة ولا يعاني من أي اعتلالات أخرى. ولا يتأثر النمو العقلي.